مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
108
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - المالكية المشاعة : وهي مالكية حصّة من العين بلا تعيين . واختلاف المالكية المشاعة مع المالكية الحاصلة في البيع الزماني واضح ؛ لأنّ مالكي العين المشاعة يملكونها في كلّ زمان ، ولا تنقطع ملكية أحد منهم في زمان مّا ، والذي يميّز مالكية أحدهم عن الآخرين هو نسبة سهمه بالنسبة إلى كلّ العين ، أمّا المالكية في البيع الزماني فتقسّم وتحصّص على أساس الزمان المتّفق عليه ، وسهم كلّ واحد منهم هو المالكية الكاملة على كلّ العين - من دون منازع - في قطعة معيّنة من الزمان ، وبمضي ذلك الزمان المعيّن تنتفي مالكيته وتنقطع ، ولا ترجع مالكيته إلّا بمجيء ذلك الزمان المعيّن ، ولا تنقطع إلّا بانتهائه ، وهكذا إلى الأبد . ففي البيع الزماني توجد حصص من الملك موزّعة على الملّاك زمنياً لكنّها ليست مشاعة ، بخلاف الملكية المشاعة فهي حصص موزّعة على العين بينهم بشكل غير معيّن . 4 - الإجارة : وهي تمليك عمل أو منفعة بعوض « 1 » . والفرق بينها وبين البيع الزماني أنّ ملكية العين في عقد الإجارة تظلّ للمؤجر ، ويملك المستأجر منافع العين في مدّة معيّنة ، وأمّا المشترون في البيع الزماني فهم المالكون للعين نفسها ، غايته بطريق التناوب زماناً . 5 - المهاياة : وهي قسمة المنفعة بالأجزاء أو بالزمان بين الشركاء « 2 » ، وفي المهاياة الزمانية تقسّم منافع المال المشاع بين الملّاك على أساس الزمان ، فتختص منافع كلّ مال في مدّة معيّنة بأحدهم . والفرق بينها وبين البيع الزماني أنّ المالك في المهاياة أفرادٌ متعدّدون يملكون المال دائماً وفي كلّ حال ، غايته أنّه يقسّم الزمان بينهم ليستفيد كلّ واحد منهم من منافع العين في زمانه المعيّن ، بينما العين في عقد البيع الزماني في كلّ زمان معيّن لها مالك واحد ، له حقّ الاستفادة من منافعها في ذلك الزمان فقط .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 5 : 7 . ( 2 ) الروضة 3 : 116 .